“أموال بريطانية مخصصة للشرطة السورية حصلت عليها فصائل تابعة للنصرة”

“أموال بريطانية مخصصة للشرطة السورية حصلت عليها فصائل تابعة للنصرة”

- ‎فيأخبار سوريا, العالم
مشاهدة... 304
0
الصورة عن الانترنت

بثت هيئة الإذاعة البريطانية BBC تحقيق صحفي عبر برنامج “بانوراما” الاستقصائي تحدثت فيه أنَّ أموال دافعي الضرائب البريطانيين المخصصة لما يسمى ب “قوات الشرطة السورية الحرة” غير المدعومة من بعض الدول الغربية قد وصلت إلى جهاديين مرتبطين بجماعاتٍ متطرفة.

التقرير، الذي يحمل اسم Jihadis You Pay For أو “الجهاديون الذين تمنحونهم أموالاً”، تحدث أنَّ الأموال التي تدفعها وزارة الخارجية البريطانية للشرطة السورية الحرة وصلت إلى أشخاص مرتبطين بجبهة النصرة المتطرفة، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية الأحد 3 ديسمبر/كانون الثاني 2017.

ووصفت شركة “آدم سميث إنترناشيونال” البريطانية لاستشارات إدارة الأعمال، التي تُدير برنامج Access to Justice and Community Security أو “توفير العدالة والأمن المجتمعي” الذي يحظى بتمويلٍ بريطاني ويدعم الشرطة السورية الحرة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة في سوريا، هذه الاتهامات بأنَّها “خاطئة ومُضلِّلة”. لكن الشركة اعترفت وبعد تحقيقٌ داخلي اولي أنَّ اموالا – من أصل الأموال المخصصة للشرطة السورية الحرة التي تبلغ قيمتها 20 مليون دولار- قد وصلت فعلا إلى ضباطٍ منتمين إلى الشرطة السورية الحرة على صلةٍ بجماعاتٍ متطرفة، وبررت أنَّ هذا المبلغ لم يكن من أموال دافعي الضرائب البريطانيين بل دول مانحة أخرى.

وطالبت شركة آدم سميث إنترناشيونال BBC بتعديل عنوان برنامجها، الذي وُصِف على موقع الهيئة بأنَّه تحقيقٌ في “كيفية وصول بعض الأموال إلى متطرفين، وكيف تدعم إحدى المنظمات التي نموِّلها نظام عدالةٍ وحشي”.

وقال أندرو ميتشل، النائب البرلماني ووزير التنمية الدولية السابق، إنَّه لم يكن هناك مفر من اتصال بعض أفراد الشرطة السورية الحرة بجماعات متطرفة، وإنَّ هذا التعقيد يجب ألا يمنع المملكة المتحدة من المشاركة.

وحذَّر ميتشل من أنَّ BBC تقفز على “موجة رفض تقديم المساعدات”، ولا تضع في الاعتبار المخاطر والصعوبات التي تجري مواجهتها خلال السعي لتوفير الأمن للمناطق السورية خارج سيطرة نظام الأسد.

ميتشل ورغم تأكيد وصول الاموال الى الجهاديين عاد ودافع عن المشروع: “هذا مشروعٌ مهم للغاية صُمِّم بهدف تدعيم الشرطة السورية الحرة في المناطق الخطرة التي تنشط فيها الجماعات الجهادية. وهذا هو بيت القصيد. المشاركون في المشروع شجعانٌ للغاية، وينبغي أن يتلقوا إشادةً لا تشهيراً. وقيل لـ”BBC” إنَّه لا يوجد دليلٌ على أنَّ أموال دافعي الضرائب البريطانيين تذهب إلى جماعاتٍ جهادية”.

وأضاف: “أتمنى أن يُفكِّروا ملياً في المعلومات الواردة إليهم قبل إذاعتها، وألَّا يقعوا في فخ انتقاد شيءٍ دون فَهم جميع الحقائق والتعقيدات والعمل الذي يجري القيام به في المنطقة. فهذا العمل مهمٌ جداً لدرجة أنَّه يجب ألَّا يقع ضحيةً لبعض الروايات الرافضة لتقديم المساعدات”.

برنامج بانوراما اكد أنَّ شركة آدم سميث إنترناشيونال فشلت في الاستجابة بسرعةٍ كافية حين اكتُشِفَت صلاتٌ بين مركزين تابعين للشرطة السورية الحرة ومحاكم تديرها جبهة النصرة. وأنَّ ضابطين من ضباط الشرطة السورية الحرة كانا حاضرين أثناء تطبيق حدٍ للرجم في عام 2014. وفندت الشركة الامر على إنَّ الحادث الذي استشهد به برنامج بانوراما وقع بعد خمسة أسابيع من بداية عملها على المشروع في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2014، وإنَّ الرجلين الذين كانا حاضرين أثناء الرجم لم يكونا ضابطين رسميين، ولم يحصلا على أي مبالغ نقدية من المشروع.

وأضافت الشركة أنَّه جرى تعليق الدعم المُقدَّم لمراكز الشرطة في المنطقة في فبراير/شباط من العام التالي، 2015، بسبب الوجود الكثيف للجماعات المتطرفة.

ومن بين اتهامات برنامج بانوراما الأخرى أنَّ الرواتب المدفوعة للضباط استمرت حتى في حال موتهم، فكانت تذهب إلى أسرهم أو أقربائهم الذين حلوا محلهم. وتقول شركة آدم سميث إنترناشيونال إنَّ تحقيقاً أُجري العام الماضي، 2016، اكتشف حدوث ذلك في 14 حالة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، التي تمول برنامج “توفير العدالة والأمن المجتمعي” مع خمس حكوماتٍ أخرى، إنَّ المشروع مهمٌ للأمن القومي البريطاني، لكنَّها علَّقت التمويل فيما تتواصل التحقيقات. وأضافت: “هذه المخططات، التي تحظى بدعم شركاء دوليين كذلك، تهدف إلى جعل المناطق في سوريا أكثر أماناً بتوفير خدمات الشرطة المدنية الأساسية”.

وأردفت: “نعتقد أنَّ مثل هذا العمل في سوريا مهمٌ لحماية مصالحنا الأمنية، لكنَّنا نصدر حكمنا هذا بحذرٍ بالطبع، نظراً لأنَّه في مثل هذه الظروف الصعبة لا يوجد أي نشاط يخلو من عنصر المخاطرة”.

وقالت بي بي سي إنَّها “واثقةٌ بصحافتها وسيُبَثُّ التحقيق كاملاً”.

وهنا اعيد التذكير بتحقيق صحفي نشر في اغسطس 2015 في صحيفة ماكلاتشي -MCclatchydc- الامريكية مع الصحفي ميتشل بروثيرو حول وصول قسم كبير من الدعم المقدم للمعارضة السورية المسلحة الى جبهة النصرة، ضمن ما سمي وقتها ببرنامج تدريب المعارضة المعتدلة-المفحوصين- وان التقرير كان من التقارير المبكرة التي كشفت تفاصيل عديدة حول ذلك بمكيدة تركية حيت كانت تدير البرنامج ليتوقف البرنامج لاحقا، حتى تم الغاؤه. التقرير تسبب حينها بحرج كبير لإدارة اوباما.

كما ويجري الحديث ايضا عن قيام الحكومة البريطانية بتجميد تمويل لشركات عديدة “آدام سميث، اجاكس” وتجميد التمويل الخاص لشركة “كرييتيف، المشاريع التي يتم تمويلها من DFID البريطانية ” على خلفية تمويل ودعم الإرهاب. “فصائل مصنفة إرهابية” وأن التحقيقات جارية لمحاسبة المسؤولين”

المناطق الكردية، وشمال سورية ظلت خارج إطار أي دعم، ورغم اليقظة المتأخرة لبعض المنظمات الدولية المانحة لكن مناطقنا ما تزال مستثناة من اي برامج تمويل مناسبة كالتي ظلت تطبق لسنوات في مناطق المعارضة والنتيجة ان “أموال دافعي الضرائب البريطانيين والامريكيين وغيرهم – تبين انها كانت تذهب إلى الجماعات الجهادية”.

المصدر: sdf press

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

الإعلان عن جولة جديدة من مفاوضات أستانا حول سوريا خلال هذا الشهر