تدهور كبير في قطاع المحروقات في مدينة حماة وريفها

تدهور كبير في قطاع المحروقات في مدينة حماة وريفها

- ‎فيأخبار سوريا, تقارير GULFM
مشاهدة... 4275
0
GUL_FMGUL_FM


تشهد مناطق محافظة حماة بشكل عام في الاونة الاخيرة ازمة كبيرة في قطاع المحروقات حيث يواجه سكان هذه المناطق تحديات كبيرة في تدبر امورهم اليومية بسبب نقص المحروقات وارتفاع اسعارها والذي يختلف من منطقة لاخرى

في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري يتراوح سعر استطوانة الغاز بين 4000 و 5000 ليرة سورية وذلك بحسب كمية الغاز الموجدة في المنطقة اما المازوت فقد وصل سعره لاكثر من 400 ليرة سورية

GUL_FM

مما ادى لنشوء ازمات اخرى كأزمة السير في جميع انحاء المحافظة وتوقف حركة الميكروباصات والسيارات عن العمل وانقطاع معظم الموظفين والطلاب عن اشغالهم وشل حركة المعامل والافران في  المحافظة والذي من شأنه تسبب بحالة من الاستياء لدى سكان هذه المناطق وانتقاد مسؤولين النظام في عدم قدرتهم على وضع حد لهذه الازمة رغم تقديم شكاوي بهذا الخصوص للمساهمة في وضع حد لهذه المشكلة والذي يراها السكان بأن التجار والمسؤولين هم السبب بسب الفساد الذي تعيشه مؤسسات الدولة وفي اكثر من مناسبة ندد السكان ووجهوا الاتهامات للمسؤولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي والاسواق لكن دون جدوى فالفساد مستشري بشكل كبير في مؤسسات الدولة

اما في مناطق المعارضة الحال ليس بأفضل مما هو لدى النظام كون  المحروقات يتم تأمينها وشرائها عن طريق التهريب من  اسواق النظام باسعار مرتفعة اكثر مما هي عند النظام فقد وصل سعر اسطوانة الغاز لاكثر من 12000 ليرة سورية والمازوت ل 500 ليرة سورية ولكن في مناطق المعارضة الكميات قليلة ومحدودة لا تلبي احتياجات السكان واسعارها المرتفعة لاتتناسب مع سكان هذه المناطق بسبب غياب القدرة الشرائية للسكان هناك

وتحدث محمد العادل احد تجار المحروقات في ريف حماة الجنوبي لكل اف ام عن طريق تأمين المحروقات للمناطق الخارجة عن سيطرة النظام وهي اتباع طرق تهريب حربية خطيرة بين  مناطق المعارضة ومناطق النظام و غالبا مايتم استهدافها من قبل النظام او تعرضها للكمائن وانه يعمل على ادخال كميات قليلة جدا لا تسد احتياجات السكان وعن اسباب المازوت والغاز خصوصا قال محمد ان السبب يعود الى منع  قوات النظام اصحاب الرخص من ادخال المحروقات عبر حواحزه رغم امتلاكهم اوراق تسمح لهم بإدخال المحروقات ولكن عند حواجز النظام هذه الاوراق لاتساوي الحبر الذي كتبت به

وتعد المناطق الخارجة عن سيطرة النظام في ريف حماة الجنوبي الاسوء حالا بالمقارنة مع المناطق الاخرى في حماة وعندما نمشي في شوارع ريف حماة الجنوبي نشاهد انتشار  السكان في الاراضي الزراعية و على اطراف الطرقات يجمعون الاشواك و  القش وادوات بلاستيكية واكياس نايلون بعد ان تحولت هذه المواد لبدائل عن المحروقات التي استغنى عنها سكان ريف حماة الجنوبي المحاصر

واقع الحصار الذي يعيشه ريف حماة الجنوبي منذ منتصف عام2012 دفع الاهالي لابتكار ادوات بدائية  تساعدهم في حياتهم اليومية و التغلب على الحصار المفروض عليهم حيث كثرت الوسائل التقليدية التي اخترعها سكان ريف حماة الجنوبي لتعويض نقص الغاز والمازوت ومن هذه الوسائل (تنكة النار ) وهي عبارة عن صحيفة معدنية يتم ثقبها من جهتين والحفاظ على باقي الجهات الاربعة بحالة سليمة ومن ثم يتم وضع ماجمع من مواد قابلة للاحتراق داخلها تحضيرا للطهي

وتعتبر الموقدة من الحلول التي لجأ لها السكان لتعويض النقص في مادة الغاز وهي عبارة عن خليط من القش و التراب والماء الممزوج مع بعضه وتصب على شكل قوالب مجوفة تحوي على ثقوب في اطرافها
حيث حدثنا ابو خليل احد سكان ريف حماة الجنوبي ان الحصار المفروض على ريف حماة الجنوبي سبب نقص كبير في مقومات الحياة في المنطقة مما اطرهم لاستخدام وسائل تقليدية تساعدهم في حياتهم اليومية ولتحدي واقع الحصار الذي يعيشونه فبعد غلاء اسعار المحروقات  لجأ ابو خليل والكثير من العائلات التي تشابه وضعه المادي السيء الذي لا يساعده لشراء اسطوانة غاز الى استخدام الموقدة وتنكة النار للطهي وتسخين المياه بدلا عن المحروقات

مع استمرار ازمة المحروقات والشح الحاصل في هذه المادة وارتفاع اسعارها بشكل كبير وعدم وجود حلول لوضع حد لهذه المشكلة المتنامية تسبب بازدياد المعاناة الانسانية لسكان محافظة حماة .

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

You may also like

انقرة تتحدث عن نشر دوريات امريكية تركية في منبج

GUL FM قال وزير الدفاع التركي نور الدين