حوار مع الكاتبة الروائية والقاصة والشاعرة وجيهة عبدالرحمن سعيد

حوار مع الكاتبة الروائية والقاصة والشاعرة وجيهة عبدالرحمن سعيد

- ‎فيمقابلات
مشاهدة... 4826
0
الكاتبة الروائية والقاصة والشاعرة وجيهة عبدالرحمن سعيدالكاتبة الروائية والقاصة والشاعرة وجيهة عبدالرحمن سعيد

(GUL FM) | عامودا

12 كتاب بين الصادر والمخطوط,8 كتب مطبوعة, 4 روايات مخطوطة

الروايات: الزفير الحار-لالين-العبور الخامس

المجموعات القصصية : نداء اللازورد- ايام فيما بعد- أم لوهم البياض- الإفريز- أسئلة الحواس الخمس

الدواوين الشعرية: كن لأصابعي ندى- امرأة غيري- التمائم..ديوان باللغة الكردية بعنوان wisa

س1- كتاب الرواية يبحثون عما لايقال ويقولونها بطريقتهم الخاصة..هل خبأتي الاسرار في رواياتكِ ..؟

ج1- حين نعرِّف الرواية على أنَّها عالم  أو عوالم من صنع الروائي بلغة نثرية وبطريقة السرد ، علينا التسليم بأنَّ الرواية أيضاً هي أداة لتسليط الضوء على مجريات الواقع ، وأحيانا قد تتجاوز الواقع بأطره المختلفة إلى عالم الخيال لغايةٍ ما في نفس الكاتب، قد تكون تلك الغاية بغرض الإرشاد أو تبيان حقيقة أو تبيان ماهية الإنسانية من خلال تلك العوالم التي يخلقها الروائي، الرواية بكافة أشكالها تحتاج إلى إدراك ووعي وطاقة إبداعية، لأنَّها فن خلّاق وراقٍ لامكان أو زمان لأفكارها ، لذا فمن الطبيعي أن تمتلىء بالرموز الأيمائية أحيانا وأن تزخر بالأسرار ، والأسرار في رواياتي تكمن في فكِّ المفردة ( الشيفرة) التي تحمل بين حروفها الكثير من المعاني والاحتمالات، ثمَّ أنَّ النهايات المفتوحة هي بحدِّ ذاتها سرٌّ من الأسرار التي أعمد إليها لأسمح للقارىء بمعرفتها من خلال إتاحة المجال له لإبداء رأيه ووضع الحلول لها بعد الانتهاء منها.

س2- هل تطمحين لتحقيق أسلوب جديد في الرواية ؟

ج2- بكل تأكيد  وهذا ينطبق على الكثير من الروائيين الذين يطمحون أن يكون لهم بصمتهم الخاصة بهم، كذلك الأمر فأنا أرغب في طرح أفكاري بأسلوب جديد من خلال الرواية بالاستعانة بذائقة القارىء واستساغته لرواياتي التي أيقنت أنها تدخل إليه من أوسع الأبواب، الأمر الذي أعطاني الإشارة الخضراء لأمضي قدماً في أسلوبي الخاص في الكتابة، ثمَّ أنَّ الرواية لاتكتب في وقت الفراغ ، بل هي عمل مهم ذومنهج خاص يحتاج إلى التفرُّغ، وعموماً انا لاأفضل كتابة رواية تهتم بالتفاصيل السردية المملَّة على حساب الفكرة العامة، على أنَّ التفاصيل الصغيرة قد تغرق الرواية في خانة الملل بالنسبة للقارىء، مايهم هي الفكرة وطريقة السرد وعنصر التشويق.

س3- أيمكننا اعتبار الرواية تفنيد لواقع الحياة بأسلوب أدبي؟

ج3- هناك أنواع كثيرة للرواية ( التاريخية- الرومانسية – البوليسية – السياسية – الواقعية – ورواية الفنتازيا….) وغيرها من الأنواع، ولكنَّها جميعها تتمحور حول الإنسان الذي يشكل جوهر الحياة والذي تجسِّده شخوص الرواية مستمدة أحداثها من سيرته، لذلك وبطبيعة الحال فإن الرواية هي تفنيد لواقع وجوهر الحياة والأساليب تتعدَّد.

س4- كيف جاءت وجيهة عبدالرحمن إلى عالم الرواية ؟ هل الأمر يتعلق بشكل من أشكال التجريب الإبداعي بحثا عن الذات؟ أم هو الطلاق من عالم الشعر والقصة والانتقال الى اشكال أدبية أخرى؟

ج4- أنا لم أذهب إلى الرواية ، دوماً كانت لدي رغبة في كتابتها ولكنَّها كانت مؤجلة عندي  بدليل أنني بدأت بالقصة والشعر، ولكن حتى تلك القصص التي كتبتها كانت روايات قصيرة جدا لأنَّها ملكت كل مقومات الرواية وهذا ما قاله نقاد القصة عندي أيضاً، ولكن الرواية فاجأتني بالخوض فيها ، على نمط ( السرنمة) طوال مدة كتابتي لروايتي الأولى الزفير الحار كنت أشعر بشيء ما يحركني وينتقل بي من مكان إلى آخر، الزفير الحار وهي روايتي الأولى استغرقت في كتابتها أربع سنوات ، ولكنني متأكدة بأنَّها لم تكن مجرد تجربة إبداعية قد تنجح او تفشل، لأني بالرغم من طقوس كتابتها كنت أعي تماماً ما أكتب وهي الان مترجمة إلى الكردية والفرنسية.

س5- الشعر هو الفرصة الوحيدة للإنسان المبدع لينصت لعزلته وطفولته ومكائده وانتصاراته وخساراته وأحلامه وآلامه، هل أعطتك القصيدة فعلاً هذه الفرصة الحقيقية للتأمل..؟ 

ج5- القصيدة تمنحك كل شيء على الإطلاق لأنها ملاك اللحظة الحاضرة، الشعر مثل الملاك الذي يهبك السكينة الروحية لتخوض في تجربة حياتية بكلمات و تعابير مقتضبة ورموز وصور معبرة، إنَّها لحظة تحليق الروح في العوالم الأخرى البعيدة منها والقريبة ودعوة إلى التأمل في تفاصيل تلك العوالم بشهية كتابية، للكتابة عنها بكلمات ستخلِّدها عبر التاريخ، نعم الشعر منحني كل ما أحتاجه من السكينة والتأمل من أجل التفكير في الحياة والإنسان.

س6- كيف اخترتِ الاسماء المذكورة لقصائدكِ ..وهل واجهتي صعوبة باختيار التسميات لكتاباتكِ..؟

ج6- اختيار عناوين الكتب هي المرحلة الأصعب بعد الانتهاء من كتابة النص، لأنَّ العناوين هي المفردات أو التراكيب التي تلخِّص مضمون الكتاب مهما كان حجمه، لذلك كانت مرحلة العناوين تأخذ مني الكثير من الوقت، كنت أطيل التفكير وأضع الكثير من الخيارات، ثمَّ أنتقي الخيار الأمثل.

 س7- قصيدة عذبتك كثيرًا قبل ولادتها الأخيرة؟

ج7- كل كلمة كتبتها كان لها تأثيرها الخاص ، النص الأدبي يذكِّرني دوماً بألم المخاض قبل الولادة، الألم الذي يرافق  كل ولادة، لذا كل القصائد كان لها ذات الوجع والألم،  كتبي هي أبنائي الذين أنجبتهم بألم.

س8- كيف ترين الأدب قبل الثورة  وفي هذه السنين الستة من الثورة ؟

ج8- سؤال دقيق ومهم في مرحلة التشويش هذه، الأدب قبل الثورة اختلفت  مضامينه وفقاً لنهج هذا الكاتب أو ذاك، كانت لبعضه مضامين الثورة أو تاريخ لثورات مضت على نمط التأريخ لها، ولكن أثناء الثورة توجَّه معظم الكتَّاب أو جميعهم إلى الإلمام بالتفاصيل الدقيقة، علماً أنَّ الثورة أنتجت أدباً رديئاً أيضاً بإفرازها لأقلام لاتمتُّ إلى الأدب بصلة، استفاد أصحابها من العوالم الافتراضية لتسويق نتاجاتهم الهشة والرديئة بمساعدة إعلام رديء، ولكن بالمجمل أعتقد أن الأجيال القادمة ستقرأ الكثير عن مرحلة الثورات هذه .

س9- هل تعيدين ذاتكِ على ما يجرى الآن فى الساحة الكوردية ليكون لك طرح مختلف أم أن الأمر عادى بالنسبة لكِ؟

ج9- كوني كردية فإن الأمر بطبيعة الحال لن يكون بالنسبة لي كحدث عابر أو مرحلة لاأهمية لها، والدليل أنَّ مضامين كتبي قبل الثورة  وأثناءها لم تخلُ من طرح للقضية الكردية ، ولكني أعمد ألا يكون الموقف أحادي الجانب بمعنى الانحياز، لأنَّ أية قضية عادلة لايكتب لها النجاح بمعزل عن الإلمام وتبيان الجوانب الأخرى المتعلقة بها والتي ستساهم في دفع عجلتها باتجاه الانتصار.

في مرحلتنا الراهنة والخلافات الكردية في أوجها  لايجدر بي ككتابة أن اكون طرفاً فيها كلسان حال أحد الأطراف، لأنها معادلة صعبة بل على النقيض على كل كاتب أو مبدع أن يسعى إلى إيجاد الحلول المرضية التي ستعود بالنفع على القضية الكردية، لذا أحاول دوماً الكتابة بحياد وبدون انحياز لجهة معينة، وباعتقادي هذا جوهر مهمة الأديب.

س10- أتودين أن تبوحي بشيء أخر لقُرائكِ؟

ج10- القارىء دوماً جدير بألا نستخف بوعيه وفهمه لما نكتب وإدراكه لها، لذا فأنا أطلب منه أن يكون مساهماً حقيقياً في إدارة العمل الأدبي، بأن يميِّز مابين الأدب الرديء والأدب الجيد وأن يكون منصفا لأنَّه يشارك الأديب رسالته.

 

آرشك بارافي-عامود

25 اذار, 2017

 

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

You may also like

بروين إبراهيم لـ GUL FM: اتفقنا مع الديمقراطي التقدمي على السعي لتوحيد ورقة العمل الكردية في مؤتمر سوتشي القادم