سقط المثقف الكوردي أمام جبروت الأحزاب في غرب كوردستان- فحلال عليهم بما يفعلونه ، في شعبهم.

سقط المثقف الكوردي أمام جبروت الأحزاب في غرب كوردستان- فحلال عليهم بما يفعلونه ، في شعبهم.

- ‎فيآراء ومقالات
مشاهدة... 6156
0
حسن أوسو حاجي عثمان

سقط المثقف الكوردي أمام جبروت الأحزاب في غرب كوردستان- فحلال عليهم بما يفعلونه ، في شعبهم.
في ظل هذه الهيمنة الاستعلائية للدول العظمى ومن ناصرهم هم نموذج حضاري استعماري حديث ، فواقع الشرق الأوسط وشعبها ظاهرة أمام أعيون الجميع ، والكورد وكوردستان منها ، وقد أثير هذا السؤال فينا نحن الكورد: (لماذا تأخرنا، وتقدم غيرنا؟! نحن الكورد).
وفي غياب الوعي بالأسباب الحقيقية للتحديث اختار المثقف الليبرالي الكوردي الطريق الأسهل: وهو التقليد والتشبه بالغالب المنتصر، ويبدو أنها كانت حوالة اختلط فيها (الوعي) بـ (اللاوعي) مدفوعة بروح الإعجاب بالغالب المنتصر، والمؤدية إلى التبعية الكاملة له والتبرؤ من كل ما يتعلق بالذات (الكوردية -ـ الإسلامية) من خصوصية، وهوية واستقلال تاريخي، وأكثر تجسيداً لما صاغه ابن خلدون بـ (أن المغلوب يتبع الغالب في الملبس والمذهب) ، ألم يقولون من هنا وهناك ومن بني جلدتنا بأن أوروبا هي المنتصرة (هي المرشد الأول والقبلة التي يجب أن نحج إليها)؟، ألم يقل سلامة موسى: (فلنولِّ وجهنا شطر أوروبا.. ونجعل فلسفتنا وفق فلسفتها ونؤلف عائلاتنا على غرار عائلاتها)؟ أو لم يقل غيرهم: (يجب أن تكون مدارسنا كالمدارس الفرنسوية معزولة عن عقيدتنا عزلاً قطعياً)؟.
هكذا أرى حال المثقف الليبرالي الكوردي اليوم كما يصفهم البعض إنه (كالفلاح أو العامل الفقير الذي يقف خجلاً بنفسه أمام الغني المؤثر، يقف مثقفنا الكوردي أمام نظيره الغربي، وهو يكاد يتهم نفسه ويعتذر عن شكله غير اللائق ويعتبر(لغته غير حضارية)، وعقيدته (متخلف) ويستحسن المثقف الكوردي منه هذا الموقف ويساعده على الغوص فيه أكثر فأكثر حتى ليكاد يلعن نفسه أو يخرج من جلده لكي يصبح حضارياً أو حداثياً مقبولاً أمامهم !… هذا الموقف ربما نلتمس العذر لأصحابه، وخاصة هؤلاء الذين عاشوا مناخ (الصدمة) التي أفقدت العقل الكوردي اتزانه في بدايات القرن الماضي حين أذهلته المنظومة الحضارية الغربية بتفوقها الهائل وديناميتها السريعة وهو ما أدى إلى سقوط المثقف الكوردي.. ـ دون أن يدري ـ.. إلى التبعية، ولكن بعد ذلك كان الوقت كافياً لالتقاط الأنفاس، وأعمال الفكر والنظر لاحتواء الصدمة، وانبثاق فكر ليبرالي جديد متحرر من تأثيرها، وغير ملتفت إلى فكر (التبعية) السابق عليه، والذي يمكن أن نقول إنه صيغ في إطار خصوصيته التاريخية، ولكن ما حدث هو إنتاج وإعادة إنتاج الفكر السابق (فكر القطيعة مع الهوية الكوردية الإسلامية)، والوقوف عنده، دون تقديم جديد يستحق الاهتمام به.
فنحن حين نقرأ لأدونيس أو لأي كاتب أو فيلسوف قوله بأن (الحداثة هي ظاهرة تتمثل في تجاوز القديم الكوردي لتصهره في قديم أشمل يوناني، مسيحي، كوني) وحين نقرأ لأي شرقي قوله: (إن هوية مصر فرعونية، قبطية، إسلامية، متوسطية) حينذاك نجد أنفسنا أمام الفكرة نفسها والنص نفسه الذي يكتبونه كتابنا الكرام من قبل في(مستقبل الثقافة في كوردستان)!.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may also like

أكراد سورية ودرس كركوك المؤلم في ضوء العلاقة مع واشنطن

آلان حسن  قد يصحّ القول إنّ المقدمات الصحيحة