قامشلو : مع الأزمة الاقتصاديَّة مهن جديدة تتوفّر

قامشلو : مع الأزمة الاقتصاديَّة مهن جديدة تتوفّر

- ‎فيتقارير GULFM
مشاهدة... 7790
0
الصورة من الانترنتالصورة من الانترنت

شكَّلت الثورة السوريَّة تحوَّلاً في بنيان المجتمع السوريّ من كافَّة النواحي سواءً على الصعيد الإيجابيّ أم السلبيّ وخاصَّةً في تحوَّلات الأعمال والمهن, فمع تدهور الأوضاع بدأت الصناعات والمهن تختلف اختلافاً كليَّاً عمَّا كانت عليه سابقاً ومن جهةٍ أخرى فقد أعادت الأزمات المختلفة في سوريا المجدَ للعديد من الصناعات والمهن التي كانت شبه زائلة ومختفية.

  • مهن قديمة تحيا :

يقول المواطن (جانو محمد) وهو يعمل في مهنة تصليح “بوابير” الكاز من مواطني مدينة عامودا:” مهنة تصليح “بوابير” الكاز كانت شبه منقرضة تماماً, ومنذ سنواتٍ بعيدة توقَّف النّاس عن استعمالها إلَّا أنّ أزمة الغاز أعاد لـ (بابور الكاز) مجده السِّابق”, يقول جانو متابعاً :”أمي المسنَّة تسرُد لي عن الأيَّام الخوالي قائلَةً أنّ من كانَ يمتلك بابور كاز في أيَّام شبابنا كانَ يعتبَر غنيَّاً, وها نحنُ نرى تلكَ الأيَّام مجدَّداً ولكن في زمنٍ متطوِّر, فنحنُ نرى من خلال وسائل الإعلام ما توصَّل إليه العالم في مسائل الطَّاقة إلّا أنَّنا كسوريين محرومون من هذه الاختراعات والتطوَّرات, كنتُ معلِّماً في مدرسة ابتدائيَّة إلَّا أنَّني مطلوب لخدمة الاحتياط لجيش النظام السوريّ, الذي ضيَّق الخِناق على المطلوبين وخاصَّةً المطلوبين العسكريين من خلال حرمانهم من الرواتب والمستحقَّات لذا تركت الوظيفة مضطرَّاً ولكي أتمكَّن من مواجهة العيش القاسي أعدت فتح محلّ أبي المغلق منذ سنوات لأعمل في تصليح “بوابير الكاز” التي كَثُر استعمالها بشدَّة في السنوات القليلة الماضية, وهي في كلّ الأحوال مهنة توفّر لي دخلاً ماديَّاً معقولاً يمكِّنني من قضاء حاجاتي وتدبير أموري المعيشيَّة”

  • مهن جديدة :

على الرغم من أنَّ الإدارة الذاتية الديمقراطيَّة الكرديَّة التي تأسست منذ سنوات وبدأت عملها من خلال الهيئات التابعة لها لحلّ ومتابعة أمور ومشاكل المواطنين إلَّا أنّ بعض المشاكل لا يمكن حلَّها بالسهولة التي يمكن تصوّرها كما أنَّها تحتاج إلى زمن طويل وخلال هذا الزمن لا بدّ من توافر حلول مؤقَّتة, ومن بين هذه المشاكل, مشكلة التيَّار الكهربائي, مِمَّا دفع بالمواطنين إلى استحداث حلول بديلة كان من بينها تجارة وصيانة المولِّدات الكهربائيَّة التي بدأت بالدخول إلى مدن المحافظة من خلال شبكة من التجّار يتعاملون مع شركات عالميَّة مصنّعة, يقول المواطن “عمّار بكزو” :” أنا أعمل في مهنة تصليح المولِّدات الكهربائيَّة منذ بدء الثورة في سورية وتأزُّم الأوضاع وظهور مشكلة انقطاع التيَّار الكهربائيّ, هي مهنة مربحة نوعاً ما وذلك لأنّ أغلب تعاملاتنا تكون مع مولِّدات صينيَّة الصنع, أي سريعة العطب وتتعرَّض لأعطال كثيرة, وفي النهاية المواطن في المدينة مجبر على صيانتها في حال وجود عطبٍ ما”, ويتابع بكزو :”مهنة صيانة المولِّدات الكهربائيَّة هي استكمالٌ لمهنتي في صيانة موتورات السيارات التي باتت قليلة هذه الأيَّام بحكم أسعارها الباهظة إلى حدٍّ ما, مِمَّا حدا بي الأمر الانتقال إلى مهنة تدرّ عليّ ربحاً معقولاً كي أتمكَّن من الاستمرار في العيش فاخترت المهنة الأقرب إلى مهنتي الأصليَّة أو بمعنى آخَر المهنة التي هي امتداد لمهنتي الأولى”.

  • مهن خطيرة :    

ظهور مهن جديدة حالة صحيَّة في حالة الحروب التي تترافق مع منغِّصات اقتصاديَّة حتماً, فهذه المهن تعتبر رافِداً اقتصاديَّاً لمنع تفشّي الفقر والانحراف الذي يسبِّبه الفقر أحياناً!!, إلَّا أنّ هناك نوعاً من المهن الجديدة التي ظهرت بعد مرحلة الثورة السوريَّة تعتبر من المهن الخطيرة جدَّاً ومنها مهنة بيع السلاح أو تجارة السلاح التي بدأت تنشَط في الآونة الأخيرة, فعلى الرغم من الخطورة التي تنطوي عليها هذه التجارة الرّائجة بين الأوساط إلّا أنّها تلقى من اعتادها وبرع فيها من خلال شبكاتٍ منظَّمة وذلك لسرعة الربح فيها, يقول أحد المهرّبين (رافضاً الكشف عن اسمه):”تجارة السلاح توفّر لي مبالغ ماليَّة ضخمة على الرغم من خطورتها إلّا أنّ هناك من يساعدنا على تسهيل المهمّة, السلاح شيء رائج ودارج في هذه الأوقات, وهناك سهولة في الحصول على زبائن لتصريف قطع السلاح الموجودة لدينا مهما بلغ سعر القطعة, في النهاية تعتبر  تجارة السلاح مهنة كمثيلاتها من المهن الاُخرى وباباً للرزق!!”

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

You may also like

مفوضية اللاجئين تشدد على إعطاء الأولوية لتعليم الفتيات اللاجئات

أكدت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في