مهاجرون يبيتون في العراء وسط ركام من الثلوج بباريس

مهاجرون يبيتون في العراء وسط ركام من الثلوج بباريس

- ‎فيلاجئين
مشاهدة... 1368
0

يعيش العشرات من المهاجرين من جنسيات مختلفة منذ أيام في مخيم عشوائي على ضفتي نهر السين في المقاطعة العاشرة من باريس. وهذا في ظروف جد صعبة، زادت من تعقيدها الثلوج التي تهاطلت بكثافة مؤخرا على العاصمة الفرنسية. ريبورتاج:

“هذا المشهد يذيب قلبي”، تبوح جولي، بسر وجودها في مخيم عشوائي للمهاجرين أقيم على ضفتي نهر السين بالمقاطعة العاشرة في باريس. أتت جولي إلى هذا المخيم القابع وسط الثلوج محملة بمجموعة من الألبسة والطعام لهؤلاء المهاجرين.

كما هو شأن عدد من الفرنسيين، جولي حضرت إلى المخيم من تلقاء نفسها. لا تنشط في أي جمعية، حسب قولها، كل ما في الأمر أنها تألمت لوضع هؤلاء المهاجرين عند مرورها بطريق محاذي للمخيم، وقررت أن تساعدهم على طريقتها. “لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هكذا وضع”، تقول جولي بنوع من الألم الظاهر على عينيها.

أجواء قاسية

الساعة تشير إلى العاشرة صباحا، كان بعض المهاجرين ممن تأخروا في النوم يتسللون يخرجون من خيمهم بصعوبة بسبب صغر حجمها. “البرد قارس جدا ليلا”، يقول رمضان المهاجر العراقي الكردي، وهو يفرك عينيه قبل أن يتوجه لنهر السين المجاور لغسل وجهه، في الوقت الذي كانت فيه مجموعة من المهاجرين تتحلق حول شعلة من النار للتدفئة من قر البرد القارس.

أما سمسور، وهو اسم مستعار، فقد قضى الليل في خيمة باردة ورطبة بسبب تسرب المياه إليها. “نحن بحاجة إلى خيم جديدة لأن خيمنا تـآكلت”، يحكي هذا اللاجئ الأفغاني عن الظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء المهاجرون مع التساقطات الكبيرة للثلوج، والتي أدت بالكثير من خيمهم إلى الانهيار. “أختبئ تحت ذلك السقف” حتى لا تنهار الخيمة فوق رأسي، يشير السيراليوني مامادو بيده إلى مكان محاذي للمخيم يحتمي به عندما تستدعي الضرورة ذلك، لا سيما أن باريس مقبلة على تساقطات ثلجية جديدة الجمعة.

خيمة لأحد المهاجرين/ بوعلام غبشي

وتقوم جمعيات إنسانية بتوزيع وجبتي صباحا ومساء عليهم. الأولى تكون في الساعة السابعة والنصف من كل صباح، والثانية تقام في الساعة الخامسة مساء. مسألة الغذاء بالنسبة لهؤلاء المهاجرين غير مطروحة بشكل حاد، كما يشرح ذلك رمضان وهو يطعم سرب من الحمام الذي كان يحوم حوله. “فالكثير من الناس يأتون بالطعام إلينا، لا نعرف من هم بالضبط، قد يكونون من سكان الحي أو يأتون من مناطق أخرى”.

مهاجرون بنزر قليل من المعلومات الإدارية

ويبدو أن هؤلاء المهاجرين يجهلون الكثير عن الأوضاع الإدارية الخاصة باللاجئين والمهاجرين في فرنسا بحكم وصولوهم الحديث إلى هذا البلد. شاكر الله، وهو قاصر في 15 عاما من العمر، يجهل إن كانت هناك جمعيات تعتني بالقصر. “لا أعرف إن كان فيه جمعيات لها اهتمام بالقاصرين”، يؤكد شاكر الله، الذي حضر إلى فرنسا بصحبة والده وشقيقه.

ويوجد هؤلاء المهاجرون في هذا المخيم منذ أكثر من أسبوع، يحملون جنسيات مختلفة، لكن غالبيتهم أفغانيون كانوا يقيمون في ألمانيا، ورفضت طلبات لجوئهم في هذا البلد الأوروبي، وقرروا الانتقال إلى فرنسا، لتجريب حظهم من جديد. وكانت ألمانيا رحلت العديد من الأفغان في إطار اتفاق مع كابول، فيما تطالب بعض منظمات غير الحكومية بتجميد عمليات الترحيل بسبب الوضع في أفغانستان، الذي كان مسرحا لاعتداءات إرهابية في المدة الأخيرة.

للمزيد: أين يتوجه المهاجرون لحماية أنفسهم من شدة البرد؟

وينتظر معظم المهاجرين في المخيم مواعيد تقديم طلب اللجوء، التي حددت لهم من قبل السلطات الفرنسية، ويحملون بحوزتهم دعوات وجهتها لهم هذه السلطات لهذا الغرض. “لي موعد لتقديم طلب اللجوء في 24 فبراير”، يحدث المهاجر الكردي رمضان مهاجر نيوز عن الإجراءات التي أقدم عليها بأمل تسوية وضعيته الإدارية في فرنسا.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

You may also like

ميركل: تغريدات ترامب عن قمة مجموعة السبع “محبطة”

GUL FM بعد مشاركتها في قمة الدول السبع